وكالة أنباء الحوزة - دعا سماحة آية الله السيد محمد تقي المدرسي، خطباءَ المنبر الحسينيّ الكرام إلى أن ينهضوا بالمجتمع عبر الدعوة إلى العودة إلى القرآن الكريم والتدبر في آياته المباركة، وأن يجعل ابناءه من روايات أهل البيت (عليهم السلام) منهجاً لحياتهم، داعياً إلى أن من المهم أن يتبنى الخطيب الحسيني الخطاب الواقعي الذي يلامس واقع الأمة، بمعالجة التحديات التي يعيشها المجتمع، عبر مدرسة كربلاء، وبصائر عاشوراء.
وأشار سماحته في كلمته الأخلاقية الأسبوعية، التي يلقيها على طلبة واساتذة الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة، إلى أنّ الزيارة المليونية المباركة لمولانا الإمام الحسين (عليه السلام) في شهري المحرّم وصفر إنّما تُجدّد في النفوس ذكرى سِيَر الأبطال الخالدين؛ والتي تصقل شخصياتنا على وفق ما تحلّت به تلك النفوس العظيمة من سامي الأخلاق ورفيع الخصال، حتى يغدو المقتدي بتلك الشخصيات نسخةً مصغّرةً عنهم في معارج التكامل.
وفي سياقٍ متّصل أكد آية الله المدرسي على أن التقدير الإلهيّ قد وسم كلّ إنسانٍ بأمانةٍ كبرى، بأن يرفع نفسه من حضيض القاع، ويبلغ بها أعالي القمم التي خُلق ليبلغها؛ حتى يستوي إنساناً متكاملاً، عارفاً بخالقه ودينه، مدركاً للغاية التي من أجلها سيقت إليه الحياة، عاملاً بما ينبغي له من وجوه الخير ومكارم الأعمال، مبيّناً أن السبيل لتحقيق ذلك يكمن في التزود بالإيمان والتقوى، والإستمساك بعرى الهداة، والإلتفاف حول العلماء الربانيين في كل زمانٍ ومكان.
المصدر: قناة المكتب الإعلامي لسماحة آية اللّٰه السيد محمد تقي المدرسي على تليغرام





تعليقك